وجدانيات وإخوانيات

الكلمة الحلوة شعرا ونثرا


    المسجد العمري في مدينة غزة الخالدة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 03/10/2010

    المسجد العمري في مدينة غزة الخالدة

    مُساهمة  Admin في الإثنين أكتوبر 25, 2010 10:54 am

    غزة ·· تلك المدينةالقديمة قدم التاريخ ، والعريقة بتراثها وحضارتها ، كانت على مر العصور ممرًا للقوافل وأشهرها رحلة الشتاء والصيف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، وملتقى فكريًا ودينيًا..


    غزة ·· تلك المدينة القديمة قدم التاريخ ، والعريقة بتراثها وحضارتها ، كانت على مر العصور ممرًا للقوافل وأشهرها رحلة الشتاء والصيف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، وملتقى فكريًا ودينيًا مهمًّا وحيويًا على امتداد التاريخ الإسلامي.
    تعاقب على هذه المدينة حضارات مختلفة ، وكانت مطمعا للغزاة ، ولاسيما أنها كانت وما تزال تشكل الحامية لمصر ، وفيها ولد وتعلم أشهر العلماء أمثال الإمام الشافعي رحمه الله ، وغيره الكثير من أعلام الإسلام ·
    وشيد سكان هذه المدينة الكثير من المساجد التي ما تزال حاضرة إلى زمننا هذا أشهرها المسجد العمري الكبير (نسبة إلى عمر بن الخطاب) ، ومسجد السيد هاشم
    المسجد العمري
    يعتبر المسجد العمري أقدم وأعرق مسجد في مدينة غزة ، ويقع وسط "غزة القديمة" بالقرب من السوق القديم ، وتبلغ مساحته 4100 متر مربع ، ومساحة فنائه 1190مترا مربعا ، يحمل 38 عامودا من الرخام بنيانه المتين والجميل ، والذي يعكس في جماله وروعته ، بداعة الفن المعماري القديم في مدينة غزة ·
    ويصف الشيخ عثمان الطباع في كتابه "إتحاف الأعزة في تاريخ غزة" المسجد العمري بقوله : "الجامع العمري الكبير الكائن بوسط مدينة غزة بالقرب من سوقها وهو أعظم الجوامع وأقدمها وأحسنها وأمتنها وأتقنها ، وفيه بيت كبير قائم على ثمانية وثلاثين عامودا من الرخام واسطوانات متينة البناء وفي وسطه قبب مرتفعة على عامود فوق عامود من الجانبين - من الباب الشرقي على الباب الغربي وهوالكنيسة التي أنشأها أسقف غزة برفيريوس على نفقة الملكة "أفذوكسيا" ، " وقل أن يوجد لها نظير في بلاد الشام ، ولذلك يقصد الإفرنج والسواحل هذا المحل إلى الآن من مكان بعيد، ولم يكن لها غير الباب الخلفي والطاقات المرتفعة - ولما
    فتحت غزة أيام الخليفة الأعظم صاحب الفتوحات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعلت هذه الكنيسة جامعا ثم زيد فيها صف خيم من الجهة القبلية وجعل فيه محراب ومنبر وجعل موضع الناقوس منارة ثم فتح للبيت المذكور - الباب الشمالي المعروف بباب التينة والشباكان الشماليان وكذلك الباب القبلي" ·
    وورد في الموسوعة الفلسطينية عن سبب تسميته بالجامع العمري : "سمي بالجامع العمري نسبة إلى الخليفة عمر رضي الله عنه ، صاحب الفتوحات ، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة" ·
    وحسب الموسوعة : "عمر هذا الجامع من قبل الملوك والوزراء والمصلحين كما تشهد بذلك الكتابات المنقوشة على أبوابه وجدرانه · وقد أنشأ له السلطان (لاجين) سلطان المماليك بابا ومئذنة سنة 697هـ / 1281م · ووسعه الناصر محمد · وعمر وكذلك في العهد العثماني · وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى فتهدم القسم الأعظم منه وسقططت مئذنته · وقد جدد المجلس الإسلامي الأعلى عمارة الجامع سنة 1345هـ / 1926م تجديدا شاملا وأعاد بناءه بشكل فاق شكله السابق" ·
    ووصف العلامة عبد الله بن مخلص المسجد أثناء زيارته في كتابه "المساجد الأثرية في فلسطين" : "هذا مسجد واسع الجنبات مرتفع الأركان · ووضعه يدل على أنه قديم البناء · ويظهر من (الرقم) التاريخية الملصقة على أبوابه ، كباب القيسارية والباب الشرقي وباب الغرفة أن السلطان الملك الناصر بن قلاوون قد أنشأ فيه زيادة سنة 730هـ 1329 - 1330م · وأن الملك المنصور لاجين أنشأ الباب الشرقي والمئذنة في سنة 730هـ / 1291م ، وأنه لما سقط المسجد المعلق المعروف بإنشاء الأمير سيف الدين بلبان المستعربي أنشأ ذلك المسجد مكانه من مال الوقف المعروف ببانيه الأول · إلا أن باب الغرفة يعود إلى المسجد المعلق لا إلى المسجد الكبير نفسه" ·

    مكتبة ومخطوطات
    ويمتاز المسجد العمري بمكتبة مهمة احتوت على العديد من المخطوطات في مختلف العلوم والفنون ، وعن ذلك يتحدث عبد اللطيف أبو هاشم مدير قسم التوثيق والمخطوطات والمكتبات بوزاة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في كتابه "المساجد الأثرية في مدينة غزة" : "ترجع نشأة هذه المكتبة إلى الظاهر بيبرس البندقداري الذي كان محبا لغزة ، وشديد العطف على أهلها ، وهو الذي أقام بها المنشآت من مساجد وزوايا ومستشفيات و(بيمارستانات) ومكتبات ، فكانت هذه المكتبة (مكتبة العمري) تحتوي على نيف وعشرين ألف كتاب في مختلف العلوم
    والفنون ، وكانت تسمى في السابق مكتبة الظاهر بيبرس" ·
    ويقول عبد اللطيف : "في هذه المكتبة يوجد قسط وافر من كتب العلماء الغزيين ووقفياتهم التي كانوا يقفونها ، فنجد في بداية كل مخطوط أو مطبوع العبارة التالية : {ورد لمكتبة الجامع العمري الكبير من - فلان على ألا يباع أو يبدل (حسب شروط الموقف)} ، نجد في هذه المكتبة بعض النوادر مثل ديوان (ابن قزاعة) الغزي الصوفي ، وكتب الخطيب التمرتاشي الغزي ، وكتب الشيخ الطباع ، وكتب الشيخ سكيك ، وكتب الشوا ، وكتب بسيسو ، وغيرهم من العلماء الأجلاء الذين كانوامنارا يهتدى بهم·
    ولم يخل كتاب من كتب المكتبة - سواء أكان مخطوطا أم مطبوعا - إلا وللشيخ الطباع عليه بصمات ، حيث كان يقوم بكتابة كل ما يتعلق ببيانات الكتاب من : تاريخ ورود ، واسم المورد أو المتبرع أو الواقف ، وقد عمل سجلا للمكتبة بحيث حصر جيمع مقتنياتها" ·
    ويذكر عبد اللطيف : "تحتوي مكتبة الجامع العمري على مائة واثنين وثلاثين مخطوطة - ما بين مصنف كبير (مجلد) ورسالة صغيرة (···) ، ويعود تاريخ نسخ أقدم مخطوط إلى سنة 920هـ · وهو بعنوان {شرح الغوامض في علم الفرائض} 75 وهو من تأليف بدر الدين محمد بن أحمد المارديني المتوفي سنة 867هـ وناسخه هو أحمد بن محمد العسلي المالكي الأزهري ، وقد ورد لمكتبة الجامع العمري الكبير إهداء من مكتبة الشيخ علي أبو المواهب الدجاني مفتي مدينة يافا قبل عام 1948 بواسطة حفيده السيد يوسف الدجاني" ·
    ويشير عبد اللطيف في كتابه إلى أن المخطوطات في حالة يرثى لها ، فأغلبها قد ضربتها الأرَضة والرطوبة ، والبعض منها تعفن وتآكل بسبب عوامل الجو ، والزمن والإهمال وعدم الصيانة ، وهذا مما يجعل هذه الكنوز بلا فائدة ويحول دون الاستفادة منها" ·
    ويقول عبد اللطيف في لقاء مع (الشبكة الإسلامية) : "المخطوطات بحاجة لمكان خاص تحفظ فيه يتوفر فيه هواء ورطوبة معتدلين ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عمر المخطوطات يتجاوز الخمسة والأربعة قرون" ·
    وثمة مشكلة أخرى عانت منها هذه المخطوطات ردهًا من الزمن قبل أن تتمكن وزارة الأوقاف الفلسطينية من إيجاد حلول لهذه المشكلة من خلال المشاركة في دورات تدريبية في مؤسسة جمعة الماجد للثقافة والتراث ، وجامعة الدول العربية ، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، للتدريب على صيانة المخطوطات والمحافظة عليها · كما تبرعت مؤسسة الماجد بأجهزة لترميم المخطوطات ، بحيث يتم معالجة وإعادة تصنيع الورق الذي صنعت منه تلك المخطوطات" ·

    مسجد السيد هاشم
    ويعتبر مسجد السيد هاشم من أقدم مساجد غزة ، وأتقنها بناء ، ويقع في حي الدرجفي المنطقة الشمالية لمدينة غزة القديمة ، ويبعد عن المسجد العمري مسافة كيلو متر واحد تقريبا ، وورد في الموسوعة الفلسطينية أنه من الراجح أن المماليك هم أول من أنشأه ، وقد جدده السلطان عبد المجيد العثماني سنة 1266 هـ / 1830م" ·
    وتشير المراجع التاريخية إلى أن مدرسة كانت موجودة في المسجد أنشأها المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في فلسطين من مال الوقف ، وقد أصابت الجامع قنبلة أثناء الحرب العالمية الأولى فخربته · لكن المجلس الإسلامي الأعلى عمره وأرجعه إلى أحسن مما كان عليه ·
    ويقول الطباع في كتابه : "السيد هاشم مدفون بمغارة بجانب والده · وقيل عليه أو تحت رجليه . قال ابن هشام : ومات عبد مناف بغزة ·· وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة ، وكان في كل سنة يأتي لمدينة غزة ويقيم فيها مدة الصيف وفي آخر مرة من رحلته توفي بها ، ودفن بإجماع المؤرخين ، ولذلك نسبت المدينة إليه فقيل لها منذ ذلك الوقت (غزة هاشم) ، وكان مدفنه بموضعه المعروف ، وكان بلقعا لا بناء فيها بالقرب من سور المدينة من الجهة الشمالية القريبة" ·
    ويقول الطباع : "جعلت للمسجد كتيبة كبيرة ، وجمعت فيها مكتبة عظيمة أكثرها من الكتب المخطوطة النفيسة ، وصارت تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة ، وأقام بحجراته بعض أهل العلم والطلبة والقراء ، وآوى إليه أبناء السبيل والغرباء وجعل له موسم في كل عام ثمانية أيام بلياليها ، وينتهي ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول يزدحم فيها الناس ويؤمه الرجال والنساء من غزة وضواحيها ، في سنة 1323هـ نقضت منارته لخلل واعوجاج ظهر بها وجدد بناؤها وعمر بجانبها من الجهة القبلية بيت آخر للصلاة محاذٍ للبيت الأول وصدر الإذن السلطاني بإقامة صلاة الجمعة به وبالخطبة فيه (···) ثم بسبب الحرب العامة (العالمية) حدث فيه خراب كبير وضرر عظيم وفقدت تلك المكتبة القيمة بالسرقة والسلب والتمزيق حتى لم يبق لها أثر ، وبالسعي والإلحاح المتكرر جرت عمارته تدريجيا حتى عاد كما كان ، وقدمت له بعض قواعد للعمد من الرخام ثم أقام المجلس الإسلامي فيه مدرسة لطلبة العلم وعين لها أربعة من المدرسين ، ثم ألغاها ، واكتفى بمدرسة العجزة لتعليم وتجويد القرآن العظيم بمعلم واحد من الحفاظ المجيدين ، ثم انتقلت به لمدرسة الفلاح الوطنية بضع سنوات ثم انتقلت إلى مقرها الذي كان الجيش الإنجليزي قد احتله في مدة حرب الألمان" ·

    مساجد أثرية كثيرة
    وورد في الموسوعة الفلسطينية أن جامع عثمان بن عفان من مساجد مدينة غزة الأثرية ، ويأتي بعد الجامع الكبير من حيث الحجم ومتانة البناء ، ويقع في حي الشجاعية - شرق مدينة غزة - وقد بناه شهاب الدين أحمد بن عثمان بن عمر بن عبد الله الحنبلي - نزيل غزة في القرن الثامن الهجري- حيث سكنها واتخذ بها جامعا" ·

    جامع بن مروان :
    ورد في كتاب "إتحاف الأعزة" أنه يقع في حي التفاح ، وفيه قبر الشيخ علي بن مروان بن عامل الإشبيلي وهو من أشراف المغرب · ويستدل من البلاطة الموجودة على القبر أنه توفي في ذي القعدة من العام 715هـ / 1315م ، وهو من جوامع غزة المشهورة · وهو عامر تقام الصلاة فيه · له مئذنة ، وأمامه مقبرة . (···) وقد أجريت لهذا الجامع ترميمات وتجديدات عدة مرات" ·
    ومن المساجد الأثرية أيضا جامع كاتب الولاية الذي أنشأه كاتب الولاية العثماني أحمد بك سنة 995هـ ، وهو ملاصق لإحدى الكنائس ·
    ومن المساجد الأثرية جامع الشمعة الذي يقع في حي الزيتون بالمدينة ، ولم يبق منه أي أثر قديم ، حيث أعيد بناؤه على الطريقة الحديثة ·
    وهناك أيضا جامع الشيخ زكريا في حي الدرج الذي بني بأمر من ملك الأمراء السيفي كافل المملكة الغزية ، ويقول الطباع : "قيل إنه أنشئ في القرن الخامس · يوجد به بلاطة منقوش عليها : "عمر هذا البيت المبارك إن شاء الله تعالى بأمر مولانا ملك الأمراء ··· السيفي كافل المملكة الغزية أعز الله أنصاره في شهر محرم سنة410هـ" ·

    مسجد الشيخ عبد الله الأيبكي :
    يقع كما ورد في كتاب "تاريخ غزة" في حي التفاح ، وهو عامر حتى اليوم وتقام فيه الصلاة ومدفون بجانبه الشيخ عبد الله الأيبكي من مماليك عز الدين أيبك المشهور ، وهو من رجال القرن السابع" ·
    لكن يد التغيير امتدت للجامع وأعادت بناءه قبل عدة سنوات بشكل كلي على الطريقة الحديثة · وفي هذا الصدد يقول الطباع في "إتحاف الأعزة" : "ولم نر أعجل عقابا وتدميرا من أكل مال الوقف واغتصابه (ولعذاب الآخرة أشد لو كانوا يعلمون) ، والناس في غير بلادهم يحترمون الآثارات القديمة ويحفظونها من الخراب ويشيدون أركانها ويجددون ما اندرس منها وعلى الأقل يتركونها من غير سرقة لرخامها ولا تحجير لبنائها فتبقى إلى ما شاء الله وهذا من جملة الأسباب التي أوجبت خراب غزة وتأخرها وضعف أهلها وتسلطن الفقر فيها ، وهو أمر لا يحتاج إلى دليل وحسبنا الله ونعم الوكيل" ·

    مسجد المغربي :
    يقع في حي الدرج ويقول عنه الطباع : "مسجد قديم بمحلة بني عامر من حارة الدرج ، أنشئ في القرن التاسع وأقام فيه الولي الصالح الشيخ محمد المغربي واتخذه كزاوية له فاشتهر به ولما توفي دفن بمغارة كبيرة تحت إيوان وبني بساحته قبر إشارة له ومكتوب عليه تاريخ وفاته سنة 864هـ وكان سقفه من جريد النخل ويعرف بمسجد السواد ، (···) وتجدد في القرن الثالث عشر وجرت فيه تعميرات عظيمة بعد الحرب العامة" ·

    مسجد الشيخ خالد :
    يقع في منطقة الفواخير بحي الدرج ، وحسب توثيق "تاريخ غزة" فقد أسس المسجد في القرن الثامن وفيه قبر كتبت عليه هذه الكلمات (جدد هذا المكان المحتوي على ضريح ولي الله تعالى سيدنا الشيخ خالد المتوفى سنة 749 هـ ناظره الشيخ شهاب الدين أحمد بن ابراهيم المقدسي الأنصاري في أوائل جمادى الأول سنة 955هـ ودفن فيه أيضا الشيخ جقماق جد أسرة جقماق المنقرضة وإليه تنسبساقية الجماقية ·
    وحسب توثيق "إتحاف الأعزة" فقد تجدد المسجد في القرن الثالث عشر هحري بمساعي الشيخ صالح أبو عدس ، وللمسجد أوقاف تقوم بمصالحه"·

    مسجد العجمي :
    يقع في حي الزيتون ولم يبق من بنائه ما يحمل الطابع الأثري ، ويؤرخ له الطباع فيقول : "وفيه إيوان وساحة متسعة وكانت تقام فيه الصلوات ثم اتخد مكتبا لتعليم الأولاد وبداخله حجرة صغيرة فيها قبر الشيخ العجمي ويسمى كالذي قبله بمحمد ، وقد هجر وخرب في الحرب العامة وأخذ قسم من ساحته للشارع ثم بنت الأوقاف جداره وبابه وجدد البناء والداخل من أهل الخير وقد ضبطته المعارف وهو ينتظر إتمامه وإحياءه" ·

    مسجد السيدة رقية :
    يقع في حي الشجاعية شرق غزة · ووثق له "إتحاف الأعزة" بالقول : "له أوقاف تقوم بشعائره · السيدة رقية التي ينسب إليها هذا المسجد لا يعرف لها ترجمة ، قيل : إنها من أهل اليسار كانت زوجة لأحد حكام غزة قبل الألف ويجوز أن تكون هي رقية بنت أحمد التي وجد تاريخ قبرها بالإيوان الخارب بجامع بن مروان سنة 963هـ ··· ، وكانت النظارة على أوقاف هذا المسجد لجاره الخواجا فخر التجار المعتبرين الحاج سالم حتحت ··· ، وفي الحجج الشرعية إشارة إلى أنه استمر ناظرا من سنة 1170هـ إلى ما بعد سنة 1220هـ ، وعمره وجدد بناءه واشترى له بعض دكاكين الجارية بوقفه" ·

    مسجد الظفر الدمري
    ويقع في حي الشجاعية ، وقد وثق له في "تاريخ غزة" : أنشئ في القرن الثامن من قبل شهاب الدين أحمد أزفير بن الظفر دمري في سنة 762هـ نسبة إلى ظفر دمر من بلاد المغرب ثم اشتهر بالقزدمري وفيه قبره والمسجد عامر إلى يومنا هذا" ·

    جامع المحكمة البردبكية
    وحسب ما أرخ له عبد اللطيف أبو هاشم فإن هذا المسجد يقع في حي الشجاعية ، أنشئ في القرن التاسع ، وكان هذا الجامع مدرسة ثم محكمة للقضاء - المدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار سنة 859هـ أيام الملك الأشرف أبو النصر إينال" ·

    مسجد الزاوية الأحمدية
    ويقع في حي الدرج وينسب إلى أتباع الطريقة المحمدية الصوفية ، والتي تعود لأحمد البدوي المتوفى سنة 675هـ ·

    مسجد الشيخ فرج
    ويقع حسب توثيق " عبد اللطيف" في حي الدرج ، وكان مسجدا ومزارا في السابق ، وقد مرت عليه عدة تطورات ، ففي عام 1943م كان مسجدا صغيرًا ثم هدم بعد النكبة سنة 1948 ، وفي سنة 1983 أنشأت عليه الأوقاف دكاكين ودور سكنية تابعة للوقف ، ولا تقام فيه الصلوات ·
    وعنه يقول الطباع : "هذا الجامع ينسب إلى الشيخ فرج المدفون فيه · وهو مسجد مشهور بالذكر والعبادة ، وهو من أصحاب الحظوة وأرباب الكرامة وكان موجودا في القرن الحادي عشر ، وكان عبدا إلى جد السيد محمد خطاب ، وظهر له منه بعض كرامات فأجله وأعلى منزلته ، وأخذ طعاما من بيته بغزة في يوم عرفه ، وأوصله إلى (سيده خطاب) على جبل عرفات قبل أن يبرد ، فلما تحقق قدره زادت عنايته به ، ولما توفاه الله تعالى دفنه في ذلك الموضع ، ثم دفن السيد محمد خطاب بجانبه وحدد أولاده هناك مسجدا في سنة 1216هـ ، ومكتوب على البلاطة الصغير التي على بابه : (أنشأ هذا المسجد أولاد المرحوم محمد خطاب سنة 1216هـ) ·

    في مقدمة الأمم لا في ذيلها
    وبالنظر إلى العدد الكثير للمساجد الأثرية في غزة والمخطوطات التي عثر عليها في مكتباتها ، يتضح أن غزة كانت على مصر العصور التاريخية منارة للعلم ، وأحد أهم المدن في العالم الإسلامي التي تمسكت بتعاليمه وأنشأت لأجله المساجد الكثيرة التي نجدها في أحياء غزة القديمة على الرغم من الدمار الكبير الذي لحق بها جراء الحروب المتعاقبة على غزة ، حيث كانت هذه المدينة مسرحا للكثير من الحروب الطاحنة ·
    ويقول عبد اللطيف أبو هاشم : "هذه الأمة لها تراث زاخر يقدر بالملايين ، فهناك حوالي خمسة ملايين مخطوطة مبعثرة ومترامية في مكتبات الغرب توزعت بين مكتبة المتحف البريطاني ، وباريس الوطنية ، ولينينغراد ، والكنونغرس في واشنطن ولايدن بهولندا ، والأسكوريال في مدريد ، والفاتيكان في روما ، وجامعة توبنغن في ألمانيا ، وغيرها من مكتبات الشرق مثل مكتبة دار الكتب المصرية ، ودار الكتب الظاهرية في دمشق ، والزيتونة في تونس ، وجميع دور الكتب في الوطن العربي والإسلامي ·
    ويضيف عبد اللطيف : "نحن نشعر بالتقصير الكبير أمام تراث الأجداد الذين خطوا بدمائهم تلك المخطوطات ، لذلك لا بد أن نحذو حذوهم ونقوم في القريب العاجل بتحقيق هذا التراث الزاخر وتلك المخطوطات التي تعتبر كنوزا فكرية لا تقدر بثمن حتى نستطيع أن نتجاوز التخلف الحضاري الذي نحن فيه ، لنكون في مقدمة الأمم لا في ذيلها.


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 11:47 am